تعرف على 15 وظيفة سوف تختفي خلال 20 عام بسبب الذكاء الصناعي

الذكاء الصناعي في تطور مستمر وسريع وهو حاليا يقوم بمهام محددة وبسيطة لا ترتقي لذكاء طفل في السادسة من عمره، ولكن في الفترة الأخيرة لاحظنا تسارع في معدل الذكاء الصناعي وتوسعه للقيام بمهام أكبر وأعقد من قبل. فرصتك الان في التفكير في مستقبلك والتفكير بعملك المستقبلي وحاول ان لا يكون في أحد المواضيع التالية لأنك قد تصبح عاطل عن العمل بشكل سريع جدا!

وبما أن أجهزة الكمبيوتر أسرع من البشر بملايين المرات في معالجة المعلومات واتخاذ القرارات، وبما أن الذكاء الصناعي أصبح قادر على التفكير وتقييم الأوضاع بنفسه، فهذه قائمة بخمسة عشر وظيفة من المتوقع أن يقوم بها الذكاء الصناعي خلال عشرين عام المقبلة.

 

1- السائقين

إذا كانت وظيفتك هي القيادة، وبالقيادة نعني أي نوع من المركبات مثل سيارات الأجرة، الشاحنات، خدمات توصيل، حافلات وغيرها من المركبات التي تسير على الشارع، فهذا خبر سيء لك. ففي الولايات المتحدة يوجد ما يزيد عن الـ 15.5مليون شاحنة، 2 مليون شاحنة من نوع قاطر ومقطور، وقطاع الشحن يوظف ما يزيد عن 14 مليون شخص من بينهم 10 ملايين سائق. وهؤلاء الناس هم من سيتم تسريحهم أولا، حيث أن الشاحنات ذاتية القيادة لا تحتاج إلى الراحة، ولا يمكن ان يتشتت انتباههم عن الطريق. هذا ما دعمته الحكومة الألمانية مسبقا، وما تعمل عليه شركة تيسلا. حيث ان الجيل القادم من الشاحنات من تيسلا سوف يكون ذاتي القيادة بنسبة 100%.

أما إيلون ماسك، مؤسس شركة تيسلا فقد صرح انهم بحاجة الى سنتين فقط لإنتاج شاحنة ذاتية القيادة بنسبة 100%، و3 سنوات إضافية لإقناع الحكومة بتصريح هذه الشاحنات. في الوقت الحالي، يتجه معظم المنتجين الرئيسيين للسيارات في العالم إلى إنتاج سيارات كهربائية ذاتية القيادة، وكل من لا يريد البدء بهذه الموضة قد يتخلف عن الباقيين ويخرج من السوق قريبا!. في المستقبل القريب، شراء السيارة سيكون مثل تركيب مصعد في العمارة، كل ما عليك عمله هو ان تضغط على زر، وسيتم نقلك للمكان المحدد من دون تدخل من قبلك.

ماذا بخصوص الـ 20 مليون شخص المتوقع أن يكونوا في اعتماد كامل على القيادة في مدخولهم؟ النصيحة البسيطة هي أن يقوموا بتغيير مجالهم وبسرعة، وهذا العمل سهل للمعظم حيث أن معظم السائقين شباب في عشرينات العمر ولديهم والمجال للتغيير، ولكن ما الذي سيقوم به سائق بلغ الخمسين؟ ليس هناك طريق او خطة واضحة لهؤلاء الناس، ولكن لحينها يخلق الله ما لا تعلمون.

 

2- المزارعين

الزراعة كانت من أكبر المجالات توظيفا للعمال في يوم من الأيام، ولكن الموضوع مختلف تماما حاليا. صحيح ان الزراعة من المجالات الصعبة وتحتاج الى مجهود جسدي كبير في الدول النامية، ولكن على مستويات مصغرة، معظم العملية تم أتمتتها بشكل كامل. فالآن، يمكن لعدد قليل من العمال المدربين، ان يقوموا بتشغيل العديد من الآلات الثقيلة من مكتب مريح والقيام بمعظم العمليات.

في السابق، كنت بحاجة الى مجموعة من العمال لقياس مساحة الأرض، ومجموعة أخرى لزراعتها، ومجموعة أخرى لحصادها. الان يمكن قياس المساحات في الطائرات بدون طيار، او بالتصوير الفضائي من الأقمار الصناعية، اما الأرض فهي معالجة بشكل مسبق لمنع الأعشاب، او في بعض الأماكن تم هندسة تربة مقاومة للأعشاب فلا داعي للمعالجة، والحصاد يستهلك أجزاء من الوقت اللازم للحصاد في الماضي بفضل الماكينات المتخصصة. أن تكون مزارعاُ في المستقبل قد يكون عبارة عن وظيفة عالية التخصص مثل ان تكون مدير بنك او مسؤول عالي المرتب، حيث ان عملك سيقتصر على المتابعة من بعد من دون تدخل فعلي من قبلك.

إذا كان الموضوع غير مقنع لك ولا تصدق أننا سوف نستغني عن المزارعين في إنتاج طعامنا، فأنت لا تعلم ما لدى البشر اليوم حيث ان هناك 10 شركات تتحكم في إنتاج الغذاء في العالم، واي منتج تأكله الآن هو على الأرجح من انتاجهم.

 

3- الطباعة والناشرين

الصحيفة قاربت على الموت، ووسائل الإعلام التقليدية تجاهد للبقاء في زمن التواصل الاجتماعي والحوسبة لمعظم مناحي الحياة. أنت الآن لا تحتاج لشراء الجريدة لمعرفة الأخبار، فأنت تقوم بذلك عبر منصات التواصل الاجتماعي او من البث المباشر عبر الانترنت في الزمن الفعلي لحصول الأخبار. فالان المجلات تجاهد للبقاء ولا تتم المنافسة بين مجلة وأخرى، بل للبقاء في المجال. أكبر مثال على ذلك هي مجلة فوربس العريقة والمشهورة عالميا، فبالرغم من انها مجلة قديمة وقوية جدا من ناحية المكانة في معدلات البيع، فهي تنازع حاليا للقاء في السوق وحتى بالرغم من تحولهم للمجال الرقمي. المعلومات اليوم مجانية والكل يستطيع الوصول اليها بكل سهولة ومن دون الحاجة للدفع، وهناك القليل من الشركات التي لديها اسم قوي كفاية ليبقيها في المجال حاليا، مثل صحيفة نيويورك تايمز هي الصحيفة الوحيدة التي تمكنت من إقناع الناس بشراء اشتراك لقراءة الصحيفة عبر الانترنت.

 

4- أمين الصندوق

في الولايات المتحدة وحدها هناك ما يقارب الـ 8 ملايين شخص يعملون أمناء صناديق وبائعين في المحلات التجارية، هؤلاء الناس سيكونون عاطلين عن العمل أسرع مما يعتقدون. المعظم رأوا محطات الشراء الذاتية، ولكن لاحظنا دائما وجود أشخاص يتابعون عملهم و يشرفون على الأخطاء المستمرة في العمل، ولكن لسنا بعيدين عن استيلاء الماكينات على هذا العمل. فشركة أمازون مثلا لديها العديد من المتاجر التجريبية الخالية من الموظفين تماما، حيث تدخل لتأخذ ما تريد وتخرج وسيتم خصم أسعار المنتجات التي أخذتها بشكل آلي من حسابك في البنك!. العديد من البرمجيات والحساسات بالفعل متقدمة كفاية لهذا العمل والتكنلوجيا تحتاج الى شيء بسيط من الضبط لتحل محل البائع وأمين الصندوق البشري. بالإضافة إلى ان المحل التجاري الذكي يستطيع العمل 24 ساعة في اليوم بدون الحاجة للراحة او العطل.

 

5- مكاتب السياحة والسفر

متى كانت اخر مره اشتريت تذكرة طائرة من وكيل سفر؟ تطبيق SkyScanner استولى على مجال الطيران، وموقع Booking استولى على نظام الحجوزات الفندقية، و AirBNB يستولي على المجال الفندقي بشكل كامل! فلا داعي لطرف ثالث ليقوم بحجز فندق او تذكرة طيران لنا. فنحن نقوم بذلك بأنفسنا او حتى نستطيع طلب ذلك من الهاتف من خلال Siri وما شابهها.

 

6- عمال المصانع

عندما حدثت الثورة الصناعة، توجه جميع العمال للعمل في المصانع لتصنيع الماكينات بشكل يدوي ليجعلوا حياتنا أسهل. خلال هذه العملية وبسبب التقدم التكنولوجي، أصبح هؤلاء الأشخاص مسؤولين عن إدارة الماكينات التي تقوم بتصنيع ماكينات أخرى مما قلل الحاجة للشر في هذا المجال.

من أسهل الأمثلة هو مقارنة عملية تصنيع السيارات قبل أقل من 100 عام واليوم. في الماضي، كان هناك حاجة للعديد من البشر يعملون بالتتابع لتركيب السيارة الواحدة. واليوم يمكنك النظر الى برنامج كمبيوتر واحد قادر على إعداد وتجميع معظم السيارة. قبل فترة ليست بالبعيدة، انتشرت مقولة ان مصانع المستقبل سوف تحتوي على شخص واحد وكلب واحد. فالشخص سيكون موجود لإطعام الكلب، والكلب سيكون موجود لمنع الشخص من لمس الماكينات!

 

7- عمال المقسم

في الماضي كنا بحاجة الى عامل المقسم ليقوم بوصل مكالمة الهاتف الى الخط الصحيح، واليوم هناك العديد من هذا النوع من العمال ولكن يقوم بتنسيق العمال حسب الحاجة حيث يتم العمل بشكل صحيح. لا يهم إذا كنت عامل مقسم في قسم الإطفائية، او الشرطة، او حتى في مجال الطيران، فالتكنلوجيا الموجودة حاليا تقوم بعملك أفضل منك بألاف المرات. الآن يتم العمل على اللمسات الأخيرة لجعل هذه التكنولوجيا تستبدل العامل البشري. هل تتذكر في الزمن القديم حاجتك للاتصال بشخص معين لطلب سيارة أجرة؟ اليوم تقوم بذلك من خلال Uber او كريم او Gett وغيرها من التطبيقات المشابهة.

 

8- السفرجية وعمال المقهى

لن يتم تسريح الجميع، ولكن المعظم سوف يغادرون. البشر سيحتاجون الى التواصل الاجتماعي غالبا ولكن للبعض، يحتاجون للجلوس في مكان جميل وتوقع وصول الوجبة لهم في أسرع وقت ممكن. كل هذا ممكن عمله من خلال تطبيق معد مسبقا وجهاز لوحي! العديد من المطاعم توجهت لهذا الأمر بالفعل حول العالم.

 

9- عمال المصارف

نحن لا نذهب للبنك للقيام بالتواصل الاجتماعي مع العمال، وبالأحرى نحن لا نتوجه للبنك أصلا في وقتنا الحالي الا نادرا! فنحن نتفقد الحساب على الهاتف الذكي، ونقوم بعمل الحوالات من الهاتف أيضا. وأيضا العمال يتلقون معاشهم بالحوالة البنكية المحوسبة. إذا اردت ان تقوم بسحب المال، فستذهب لجهاز الصراف الآلي. والان أيضا يمكن عمل حساب بنكي في معظم بنوك العالم عبر الانترنت من دون الذهاب للبنك أصلا، ويجب عليك التوجه للبنك فقط إذا كان لديك حاجة لخدمات خاصة لا يمكن تزويدك بها عبر الانترنت.

 

10- الطيارين الحربيين والجنود

الجيش هي المؤسسة الأكثر حساسية للتكنولوجيا، فهم اول من يتبناها ويعمل عليها والكثير من التكنولوجيا جاءت من الجيش أصلا. فإذا كان مصير الحرب في الماضي يتقرر من خلال من لديه جنود أكثر، اليوم المصير يتقرر لمن لديه تكنولوجيا أعلى. فاليوم لا أحد يركب الخيل ويتوجه للمعركة بالسيف. الطائرات ذاتية القيادة تستطيع تدمير الأهداف بشكل دقيق جدا وأدق من استطاعة أي انسان وكل هذا من دون تعريض حياة أي شخص للخطر، فالطيار موجود على مقعد مريح في الطرف الآخر من العالم! سيكون هناك حاجة للجنود البشريين ولكن ليس كما هو موجود الان، في المستقبل سوف تكون الحاجة لجنود العمليات الخاصة وهم نخبة النخبة والذين سيتم استخدامهم فقط عند عدم وجود تكنولوجيا للعمل الذي توجهوا له.

 

11- عمال مطاعم الوجبات السريعة

منذ وقت ليس بالبعيد، كان هناك احتجاجات عارمة في الولايات المتحدة من عمال سلسلة ماكدونالدز الشهيرة لرفع أجورهم حتى 15 دولار في الساعة، هذه كانت الشرارة التي أشعلت أتمتة ماكدونالدز! أول من سيتلقى ضربة الأتمتة هم العمال الذين يشغلون الوظائف التي لا تحتاج الى مهارات خاصة. مطاعم الوجبات السريعة هي الأسهل لتبني الآلات في مكان العمل ولكن لم يتم ذلك لأن إيجارات العمال منخفضة ولا داعي للتغيير. اما عند مطالبة عمال الوظائف التي لا تحتاج الى مهارات بزيادة أجورهم، تغير الوضع تماما فالحكومة قد تجبر الشركات على رفع الأجور وهنا جاء الرد من هذه الشركات بأتمتة الأنظمة واستبدال العمال بالآلات.

 

12- عملاء التسويق بالهاتف

هل لاحظت تلقي عدد أقل من مكالمات الإعلانات على الهاتف؟ هذا إذا تلقيت مكالمة واحدة خلال ال 10 سنوات الماضية أصلا!

هذا الانخفاض الشديد سببه الإعلانات الموجهة عبر الانترنت وعبر جميع الأجهزة التي تستخدمها. هذه الإعلانات معدة بشكل خاص بناءً على المعلومات التي تم جمعها عنك لتكون مفصلة لك وحسب الأشياء التي تهمك. فمثلا فيسبوك ليس شركة خيرية، بل يجمع عنك كافة أنواع المعلومات من البوستات التي اقرأها او تشاركها او تعجب بها ليعمل ملف خاص عنك ليوصل هذه البيانات الى شركات الإعلان حتى تستطيع استهدافك بإعلان مخصص لك وحدك.

 

13- المحاسبين ومعدين حسابات الضرائب

الوظائف المملة والتي تحتوي على نمط ثابت هي اول ما سيتم الاستيلاء عليه من الذكاء الصناعي فهي وظائف سهله للكمبيوترات العادية. فعمل المحاسب هو المرور على البيانات الخاصة بك وترتيبها بشكل معين وهذا امر سهل جدا على أي جهاز حاسوب موجود حاليا. معدل معاشات المحاسبين في الولايات المتحدة يبلغ ما يقارب الـ 60 ألف دولار سنويا وهناك ما يزيد عن 1.6 مليون محاسب ومدقق حسابات مسجل. وحتى لو تكلف إنتاج وحدة ذكاء صناعي متقدمة كفاية لحل مجل المحاسبين ما بقارب الـ 50 مليار دولار، فهذا الكمبيوتر سوف يسترد مصاريف تصنيعه خلال سنتين فقط!

 

14- عمال البورصة

توصلت دراسة تمت من طرف بلومبيرغ عام 2015 الى ان 10% فقط من تعاملات البورصة في العالم تتم من خلال عمال البورصة اما ما تبقى فهو عمل برامج محوسبة!

هل تريد ان تعرف ما المخيف في ذلك؟ لنقل إنك تريد شراء سهم في شركة معينة، سوف تذهب الى مكان المبادلة المفضل لديك لشراء هذا السهم، وعند قرارك بالشراء وخلال أجزاء الثانية التي تستغرق الإشارة من الانتقال من جهازك الى خوادم البورصة، سوف تعلم هذه البرامج برغبتك في الشراء وسوف تقوم بشراء السهم قبلك ومبادلته فيما بينها لترفع من قيمته وعندما يصلك تأكيد الشراء خلال أجزاء من الثانية سوف تجد ان سعر الشراء قد ارتفع بشكل ملحوظ!

 

15- عمال البناء

عمال البناء يستخدمون في إنشاء المباني الجديدة حول العالم ورغم عدم وجود عدد أكيد، يتوقع وجود ما يزيد عن 200 مليون عامل بناء حول العالم، ومع وجود دول نامية في توسع مستمر فنتوقع ان يكون هذا العدد بارتفاع مستمر. ولكن هذا لا يحصل! السبب هو ان التكنولوجيا أصبحت أفضل وأرخص من قبل فالان نحن بحاجة للآلات ولعمال متخصصين بتشغيل الات وليس للعمال أنفسهم

فمجال البناء سيكون قريبا مثلا مجال الزراعة، لا يحتاج إلا إلى القليل من العمال وبعض الاشراف على الماكينات التي تقوم بالعمل.

 

هل تعمل في أحد هذه المجالات؟ او هل كنت تخطط للعمل في أحد هذه المجالات؟

Add a Comment