ثلاث مبادئ صنعت أغنى رجل في العالم

هل تعلم من هو اغنى رجل في العالم؟

وفقاً لقائمة مجلة فوربس الأمريكية، والتي تصدرها لحصر أغنى أغنياء العالم، فقد تصدّر “جيف بيزوس” هذه القائمة بثروة تُقدر بـ 112 مليار دولار أمريكي. تفوق بتلك الثروة على “بيل جيتس” مؤسس شركة مايكروسوفت، ويليهم في القائمة “وارن بافيت” بثروة تُقدر بـ 84 مليار دولار أمريكي..

الملياردير الأمريكي جيف بيزوس صاحب ومؤسس شركة “أمازون.كوم”تخرج من جامعة برينستون، في ولاية نيوجيرسي. وحصل على بكالوريوس الهندسة الكهربائية وعلوم الكمبيوتر. عمل جيف بالعديد من الوظائف في وول ستريت، ثم عمل محللا مالياً، ورغم مُستقبله الواعد في حياته المهنية إلا أنه قدم استقالته وتوقف عن العمل لمدة أربع سنوات، فما السبب؟

قفزت إلى ذهن بيزوس فكرة بيع الكتب عن طريق الإنترنت، وهي الفكرة التي شاركها مع العديد من أصدقائه، عند بحثه عن مُموّل. لكن كان الأمر في غاية الصعوبة فلم يؤمن أحداً بما سوف تحققه تلك الفكرة من نجاح على المستوى البعيد. وعلى لسان جيف بيزوس بنفسه يقول:

“مرت عليّ أوقات كان يمكن أن تتلاشى فيها الشركة حتى قبل أن تبدأ أعمالها “.
لكن هذا الرجل لم يستسلم للإحباط الذي قذفه الآخرون في وجهه. وقد نجح بالنهاية أن يُقنع بعض المستثمرين لمساعدته في أن يؤسس شركته برأس مال مليون دولار أمريكي. ورغم إيمانه الكامل بخطته ورؤيته، لم يكن أحداً يتوقع النجاح الهائل للشركة. بل يمكننا القول بأن الجميع قد ساوره الشك في نجاح هذه الفكرة مُعللين: “لم قد يشتري الناس الكتب من متجر إلكترونيّ، بينما يمكنهم شراؤها بالطريقة المُعتادة؟”
وبعد فترة ليست بالقصيرة، حققت أمازون النجاح المرجوّ منها، ولم تكتفِ ببيع الكُتب فقط عن طريق الإنترنت. بل سيطرت أمازون، واجتاحت العديد من المجالات; مما أهلها لتصبح أكثر الشركات تحقيقا للربح في سنوات عديدة. واصطف المستثمرون بعد ذلك أمام بيزوس ليعرضوا رغبتهم في الاستثمار في شركته.

لا شك أن أمازون أصبحت مُنافساً مُلهما للكثير من الشركات الناشئة بعد ذلك التي أصبحت تؤدي نفس الخدمة، ولكن لأمازون السبق دائما.

3 مبادئ آمن بها جيف بيزوس

لخّص جيف بيزوس سبب نجاحه في مقولة غاية في الأهمية:
“النجاح يتطلب خبراء موهوبين، عقل مبتدئين، والتوجه على المدى الطويل”

خُذ الحكمة من الخبير

كما وضّح بيزوس، فوجود الخبراء الموهوبين هو عامل أساسيّ للنجاح، فهم يعرفون دهاليز العمل، وقد مرت العديد من المُشكلات عليهم وقد فطنوا إلى حلها، لذا إن كنت تُفكر ببدء مشروع ما، عليك الاستعانة بالخبراء، و إحاطة نفسك بأشخاص موهوبين ولديهم خبرة طويلة في هذا العمل. لكن وصفه للخبراء بالموهوبين إن دل على شئ إنما يدل على ضرورة أن يكون ذلك الخبير لديه من المرونة ما يؤهله للعمل مع الفريق، وإلهام الأخرين المحيطين به. وأن يفيدهم من خبرته وعلمه.

كن مُنفتحاً للأفكار الجديدة

إنه المبدأ الثاني الذي ذكره لنا، ويقصد بـ “عقل المبتدئين” أن يكون لديك القدرة دائما أن ترى الأشياء من منظور آخر، حيث أن الخبير في عمل ما، دوما ما يظن أنه يعرف كل شئ عن مجاله. وقليلا ما تجده منفتحا لأفكارٍ جديدة. إنما المبتدئين الجدد هم من لديهم عادةً روح المجازفة والتجريب. وهو الشئ الذي يقود أغلب الأمر إلى اكتشاف حلولٍ وأفكار في غاية الإبداع، لا سيما أن الأفكار التي قد يطرحها مبتدئ، قد تتكامل مع خبرة وحكمة الشخص الأقدم في العمل، مما ينتج عنه نتائجا أكثر دقة، وخطوات مدروسة، وبديعة.

كن مؤمنا بنتيجة السعي، وتحلى بالصبر

تخيل معي لو أن بيزوس كان قد استمع إلى كل شخص قد قال له: “لا” ، “لن يفلح الأمر” هل كان سيصبح الآن أغنى رجل في العالم؟ بالطبع لا!
لقد صبر العديد من السنوات التي قضاها في تحسين ذلك العمل والإيمان بقدرته على تحقيق ما قد بدأه.. وفي النهاية قد نال أكثر مما توقع. إن المثابرة لهي السر الحقيقي وراء تحقيق الأهداف. “إن سقطت ثمانية، إنهض تسعة” الأهم دائما هو الاستمرار والنظر على المستوى البعيد، وإياك والملل.
إن كنت تنوي أن تُصبح واحدا من أصحاب قائمة فوربس يوماً ما، أو كنت فقط تنوي النجاح في هدفك أيا كان، فربما عليك أخذ النصيحة من جيف بيزوس. وهذه بعض الاقتباسات التي قالها الرجل الذي علم من أين تؤكل الكتف!
 – “كنت أعلم أنني لن أندم إذا فشلت وكنت أعلم أيضًا أنّ الشيء الوحيد الذي كنت سوف أندم عليه هو عدم المحاولة أبدًا.”
 – “الأمر الذي يُفشل أي مؤسسة هو تمجيد الماضي مهما كان.”
– “إذا قررت أنك ستفعل فقط الأشياء التي تدرك أنها ستنجح، أنت في الواقع تضيّع الكثير من الاحتمالات والفرص.”
– “من السهل أن يكون لديك أفكار لكن من الصعب جدًّا تحويل الفكرة إلى منتج ناجح، فهناك الكثير من الخطوات بينها، وهذا يحتاج إلى مثابرة لا هوادة فيها.”
– “عليك التركيز، التركيز، ثم التركيز.. فربما تكون يومًا قدوة لغيرك”

Add a Comment